دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-10-13

الأردن والتحول الاقتصادي: استحقاق تاريخي لا يحتمل التأجيل

أحمد عبد الباسط الرجوب

في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة، وتصاعد التحديات الاقتصادية والضغوط الإقليمية، لم يعد الإصلاح الاقتصادي والإداري خيارًا تنمويًا، بل أصبح ضرورة وجودية لتعزيز منعة الدولة الأردنية، وحماية قرارها السيادي، وبناء اقتصاد منتج ومستدام.

إن النهج الميداني الذي تتبعه الحكومة، ومتابعتها المباشرة للمؤسسات والمشاريع، يستحقان التقدير، غير أن المرحلة تتطلب الانتقال من إدارة الأزمات إلى صناعة التحول، ومن القرارات المرحلية إلى مشروع وطني مؤسسي تتجاوز نتائجه عمر الحكومات.

أولًا: الاقتصاد القوي ركيزة الأمن الوطني

يواجه الأردن تحديات هيكلية تتمثل في البطالة، وأعباء المديونية، ومحدودية النمو، وضعف الاستثمار المنتج، والفجوة بين التعليم وسوق العمل.

وتتضاعف خطورة هذه الاختلالات في ظل التهديدات الإقليمية، خصوصًا مشاريع التهجير والوطن البديل، مما يجعل القوة الاقتصادية والتماسك الاجتماعي جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن الوطني.

لقد أثبتت تجارب سنغافورة وماليزيا ورواندا أن النهضة تبدأ بالإدارة الكفؤة، واستقرار التشريعات، والاستثمار في الإنسان، وليس بوفرة الموارد وحدها.

ثانيًا: نحو مشروع تحول وطني 2026–2030

أطرح أمام الرأي العام والحكومة مقترحًا لاعتماد برنامج تنفيذي وطني، منسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي 2033، يرتكز على خمس أولويات بمستهدفات قابلة للقياس. وهذه المستهدفات مقترحة قابلة للنقاش، وتستلزم تدقيق خطوط الأساس والقدرات التمويلية قبل اعتمادها رسميًا، كما يمكن مواءمتها مع ما ورد في الوثائق الرسمية ذات الصلة:

1. إصلاح إداري جذري: إعادة هيكلة المؤسسات، وإلغاء الازدواجية، ورقمنة 95% من الخدمات الحكومية القابلة للرقمنة، وخفض زمن إنجاز المعاملات بنسبة 50%، وربط المسؤولية بالإنجاز والمساءلة.

2. اقتصاد إنتاجي تنافسي: استهداف نمو اقتصادي حقيقي سنوي يبلغ 5% بحلول 2030، وزيادة الصادرات بنسبة 40% مقارنة بعام 2026، وتوجيه الاستثمارات نحو الصناعات الدوائية والغذائية والتكنولوجيا والطاقة والخدمات اللوجستية.

3. الأمن المائي والغذائي: تسريع مشروع الناقل الوطني باعتباره أولوية سيادية، وخفض الفاقد المائي بمقدار 15 نقطة مئوية، وتطوير الزراعة الذكية، واستقطاب شراكات استثمارية استراتيجية.

4. التشغيل وتمكين الشباب: استهداف خفض بطالة الأردنيين إلى أقل من 15% بحلول 2030، وتوليد 250 ألف فرصة عمل صافية تراكمية، وربط التدريب باحتياجات السوق، وتحفيز القطاع الخاص على التشغيل المستدام.

5. المنعة الاجتماعية: حماية الطبقة الوسطى، وتعزيز العدالة وتكافؤ الفرص، وتحسين جودة الخدمات، وترسيخ الهوية الوطنية الجامعة، بما يعزز ثقة المواطن بمؤسسات الدولة.

ثالثًا: الاستثمار يحتاج إلى الثقة والعدالة

لا يمكن بناء اقتصاد تنافسي دون استقرار تشريعي وعدالة اقتصادية ناجزة.

لذلك، أقترح الحد من التعديلات المتكررة على التشريعات الاستثمارية، وإنشاء دوائر قضائية تجارية واستثمارية متخصصة ضمن السلطة القضائية، تستهدف الفصل في معظم المنازعات خلال 180 يومًا، مع ضمان حقوق التقاضي.

كما أدعو إلى دراسة تأسيس صندوق استثماري وطني بحوكمة مستقلة وشفافة، لتعبئة رؤوس الأموال وتمويل المشاريع الاستراتيجية دون تحميل الخزينة مخاطر غير محسوبة.

رابعًا: من الخطط إلى النتائج

أقترح أن تتولى رئاسة الوزراء قيادة برنامج التحول عبر وحدة تنفيذية مركزية، تحدد مسؤولًا لكل مشروع، وموازنة واضحة، وجدولًا زمنيًا ملزمًا، وتنشر تقارير أداء نصف سنوية.

فالإصلاح الحقيقي لا يُقاس بعدد القرارات والاجتماعات، بل بفرص العمل المستحدثة، ونمو الإنتاج والصادرات، وتحسن دخل المواطن وجودة حياته.

خامسًا: مسؤولية اللحظة التاريخية

إن الفرصة أمام الحكومة لا تقتصر على معالجة الاختلالات، بل تمتد إلى تأسيس نموذج أردني جديد للإدارة والتنمية، يحول الشباب إلى قوة إنتاجية، ويعيد الثقة بالمؤسسات، ويمنح المستثمر الاستقرار واليقين.

إن الأردن لا يحتاج إلى مزيد من الخطط بقدر حاجته إلى إرادة تنفيذية حاسمة، تجعل التحول الاقتصادي والإداري مشروع دولة لا برنامج حكومة، وتربط كل دينار يُنفق بقيمة تنموية قابلة للقياس.

وتحت مظلة القيادة الهاشمية الحكيمة، يمتلك الأردن فرصة تاريخية للانتقال من إدارة الندرة إلى صناعة القيمة، ومن اقتصاد التحديات إلى اقتصاد الفرص.

فالأردن القوي اقتصاديًا، والكفؤ إداريًا، والمتماسك اجتماعيًا، هو الأقدر على حماية سيادته وصناعة مستقبله.

حفظ الله الأردن وقيادته وشعبه.

باحث ومخطط استراتيجي

عدد المشاهدات : ( 632 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .